الشيخ علي الكوراني العاملي

510

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

انتبه كنت جالساً عند رأسه قال لي : لا تبرح يا محمد من عندي حتى أقضي ما فاتني من صلاتي وأحدثك بحديث . قلت : سمعاً وطاعة يا أمير المؤمنين . فلما قضى صلاته قال : إعلم أني لما أحضرت سيدك أبا عبد الله وهممت بما هممت به من السوء رأيت تنيناً قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفته العليا في أعلاها والسفلى في أسفلها ، وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين : يا منصور إن الله بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في عبدي الصالح الصادق حدثاً أبتلعتك ومن في الدار جميعاً ! فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني ) ! ودلائل الإمامة للطبري الشيعي / 298 ، بتفاوت ، وعيون المعجزات / 80 . والثاقب في المناقب / 208 ، وفيه : ( يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مقدار مائة أو يزيدون ، وقد بقي سيّدهم وإمامهم . . . فقلت : أسحرٌ هذا يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : أسكت ، أما تعلم أن جعفر بن محمد خليفة الله في أرضه ) ؟ ! وفي رواية : ( قال محمد : قلت ليس هذا بعجيب فإن أبا عبد الله وارث علم النبي وجده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وعنده من الأسماء والدعوات التي لو قرأها على الليل المظلم لأنار وعلى النهار المضئ لأظلم ) . ثم ذكر أنه قصد الإمام « عليه السلام » فعلمه الدعاء وهو طويل . هذا ، وقد ورد اسم الراوي في الثاقب / 208 ، بدل محمد بن الإسكندري ( محمد بن الاسقنطوري وكان وزيراً للدوانيقي ) . ولم أجد ترجمته في وزراء المنصور أو ندمائه الذين ذكروا منهم : ابن هرمة الشاعر وهو إبراهيم بن علي بن سلمة ( وافي الصفدي : 2 / 240 ) ومحمد بن جعفر بن عبيد الله بن عباس ( تاريخ الذهبي : 9 / 595 ) والهيثم بن عدي الثعلي الطائي ( البرصان والعرجان للجاحظ / 3 ، والأعلام : 8 / 104 ) . 8 - كان الربيع حاجب المنصور يحب الإمام الصادق « عليه السلام » ، حتى عده بعضهم من شيعته ، وعندما بعثه المنصور ليسأل الإمام « عليه السلام » عن الدعاء الذي دعا به : ( قال الربيع : فخرجتُ إليه فقلت : يا أبا عبد الله أنت تعلم محبتي لك ، قال : نعم يا ربيع أنت منا ، حدثني أبي عن أبيه عن جده ، عن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : مولى القوم منهم وأنت منا ) .